لم يكن هدف الفوز القاتل الذي سجله النجم الإنجليزي ايفان توني في شباك التعاون عند الدقيقة 104 مجرد ركلة جزاء منحت الأهلي ثلاث نقاط ثمينة، بل كان إعلاناً صريحاً عن استمرار حالة التوهج القصوى لمهاجم جاء ليصنع الفارق، فصار علامة مسجلة للأهداف الحاسمة.
في جدة، حيث تعشق الجماهير الأساطير وتقدس الهدافين، يبدو أن الأهلي قد وجد ضالته أخيراً في مهاجم يمتلك برودة أعصاب الجلادين ودقة القناصين، ليفرض اسمه كواحد من أعمدة المشروع الأهلاوي الجديد.
منذ انضمامه لصفوف القلعة الخضراء، لم يضيع توني الكثير من الوقت في مرحلة التأقلم، بل انخرط فوراً في تحطيم الأرقام وكسر الحواجز، ما يفعله المهاجم الإنجليزي حالياً يتجاوز مجرد تسجيل الأهداف، إنه يعيد رسم ملامح القوة الهجومية للأهلي، مانحاً الفريق استمرارية مفقودة منذ سنوات.
توضح الأرقام أن توني يعيش حالياً فترته الذهبية الثالثة مع الفريق. بوصوله للمباراة الرابعة على التوالي التي يهز فيها الشباك (ضد التعاون وما سبقها)، فإنه يكرر إنجازه السابق بين مايو وأغسطس 2025.
التحدي الآن أمام “القناص” هو معادلة رقمه القياسي الشخصي (7 مباريات متتالية) الذي حققه مطلع العام الماضي. استمرار هذه السلسلة الحالية يعني أن الأهلي يمتلك سلاحاً فتاكاً يضمن له هدفاً واحداً على الأقل في كل مباراة، وهو عامل حاسم في صراع النقاط المتقارب حالياً.
بهدفه الأخير، فض إيفان توني الشراكة مع المهاجم العماني المحبوب عماد الحوسني (32 هدفاً)، لينفرد بالمركز الرابع تاريخياً برصيد 33 هدفاً. هذا الإنجاز تحقق في وقت قياسي مقارنة بأسلافه.
الآن، باتت عينا توني مصوبة نحو القائد التاريخي تيسير الجاسم (37 هدفاً)، حيث يفصله عنه 4 أهداف فقط لدخول قائمة “الثلاثة الكبار”. وبينما يبدو رقم العقيد عمر السومة (144 هدفاً) بعيد المنال ويحتاج لسنوات طويلة، فإن الوصافة التي يحتلها البرازيلي فيكتور سيموس (53 هدفاً) تبدو هدفاً منطقياً ومشروعاً لتوني إذا استمر بهذا المعدل التهديفي المرعب خلال الموسم الحالي والمقبل.
صحيفه ملعبنا الإلكتورنية